للإستخدام الإستراتيجي لوسائل الإعلام الجديدة

Uncategorized

قصة #نفير: تجربة الحشد الجماعي على أرض الواقع

Posted: November 28, 2014 at 12:45 pm   /   by   /   comments (0)

[تعود حقوق ملكية الصورة إلى حملة نفير] 

خلال الفيضانات التي أثرت على العاصمة السودانية الخرطوم في أغسطس ٢٠١٣م، ظهرت مُبادرة شبابية أطلق عليها اسم “نفير”  (مستوحاة من الإرث الاجتماعي السوداني في مساعدة المحتاجين بصورة جماعية). استخدمت المبادرة  مجموعة متنوعة من وسائط التواصل الاجتماعي وأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي شملت الفيسبوك، و تويتر، و flicker ، وخريطة للأزمات.  وعبر هذه الأدوات ، تم حشد شبكة ضخمة يصل قوامها إلى  ٨٠٠٠ مُتطوع  قامو بجمع الأموال على الانترنت وعلى الأرض. قامت المبادرة بتقديم الإغاثة إلى المواطنين بطريقة أسرع بكثير من الحكومة ووكالات الأمم المتحدة. 

وكان غالبية المتطوعين على الأرض من الأفراد غير المنتمين إلى المجتمع المدني التقليدي، وكان هناك العديد من المهنيين الذين جاءوا من القطاع الخاص، وكانت لديهم مهارات تقنية مفيدة عادة ما يفتقدها المجتمع المدني التقليدي.

جاءت معظم التبرعات لحملة نفير في شكل تبرعات عينية و نقدية من الشركات السودانية والمقيمين خارج السودان، والذين تم الوصول إليهم عبر الإعلان في الفيسبوك وتويتر. النداء أدناه تم نشره في الفيسبوك للإعلان عن الحاجة إلى سترات النجاة وعربات دفع رباعي، وهي مثال لنداءات التبرع التي تم نشرها في وسائط التواصل الاجتماعي. وكانت هناك نداءات أخرى ممثالة لحشد المتطوعين لمواقع معينة  تحتاج إلى الإغاثة الفورية.

 

وكان غالبية المتطوعين على الأرض من الأفراد غير المنتمين إلى المجتمع المدني التقليدي، وكان هناك العديد من المهنيين الذين جاءوا من القطاع الخاص، وكانت لديهم مهارات تقنية مفيدة عادة ما يفتقدها المجتمع المدني التقليدي. وكانت لدى حملة نفير فرق هندسة وطبية خاصة بها. فعلى سبيل المثال، قامت مهندسة برمجيات شابة بانشاء خريطة أزمات بينما هي محاصرة في منزلها بسبب الأمطار الغزيرة. وهي الخريطة التي تم استخدامها في نهاية الأمر من قبل حملة نفير والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة لتحديد المناطق الأكثر احتياجا للإغاثة. وكان خط تلقي البلاغات التابع للدفاع المدني الحكومي يوجه المبلغين للاتصال بحملة نفير.

إن حملة نفير هي التجربة الأولى التي تم فيها جمع التبرعات بطريقة التمويل الجماعي خلال أزمة انسانية قومية.
إلا أنه وبرغم كل هذا، واجهت حملة نفير بعض التحديات التقنية المرتبطة بالعقوبات الامريكية المؤثرة على حرية الوصول إلى شبكة الإنترنت، حيث لم يتمكن اعضاء حملة نفير من استخدام مواقع التمويل الجماعي التي تمتاز بالمركزية لأنه تم اغلاق حساب نفير في Paypal بسبب العقوبات المفروضة على السودان.   وأشار أمجد فريد، وهو أحد مؤسسي الحملة، في تغريدة  له على توتر إلى العقبات التشغيلية التي يضعها والي الخرطوم على أفراد المبادرة:

لقد  أثر اغلاق حساب نفير في Paypal على جمع التبرعات من السودانين الموجودين في الخارج والقى عليهم بعبئ أكثر حيث لم يجدوا طريقة مبسطة وعملية ومركزية تتيح لهم فرصة التبرع في مكان واحد.  ومن خلال تويتر والفيسبوك، تم نشر أرقام حسابات بنكية متعددة للسودانين المقيمين في الخارج لتكون بمثابة نقاط للتواصل والتبرع (وخاصة في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة) ليتمكن الرّاغبون في التبرع من ايصال تبرعاتهم.  على الرغم من التحدي الذي شكلته هذه اللامركزية، واصل أعضاء حملة نفير في نشر جميع المعلومات المتعلقة بالأموال الُمتبرع بها من خلال صفحة الفيسبوك الخاصة بهم، وخلقوا بذلك نموذجاً جديدا للشفافية في المجتمع المدني؛ كل ذلك برغم التحدي المتمثل في تتبع التبرعات القادمة من بلدان مختلفة تم ارسالها إلى حسابات مصرفية  متعددة للسودانيين المقيمين في الخارج.

إن حملة نفير هي التجربة الأولى التي تم فيها جمع التبرعات بطريقة التمويل الجماعي خلال أزمة انسانية قومية. ومنذ ذلك الحين، قام المجتمع المدني ببذل جهود عديدة للتمويل الجماعي، لكنها لم تكن مرتبطة بجهود تنموية. وكانت هذه الحملات تطلب المساعدة من السودانيين الموجودين في الخارج من خلال ربط صفحة للتمويل الجماعي بحساب مصرفي في بلد لا يخضع للعقوبات.

Comments

comments