للإستخدام الإستراتيجي لوسائل الإعلام الجديدة

Uncategorized

مقابلة مع فريد زين: موقع “سودان فوت مونيتور” لمراقبة الانتخابات

Posted: September 22, 2014 at 4:11 pm   /   by   /   comments (0)

استخدم  المجتمع السوداني خرائط الازمات للمرة الأولى  خلال فترة انتخابات ابريل ٢٠١٠م،  وذلك بهدف رصد ومراقبة الانتخابات. وتم ذلك من خلال منبر اطلق عليه وقتها”Sudan Vote Monitor”، وهو منبر مبني على آلية موقع Ushahidi يتم تحديثه باستقبال الرسائل النصية،والرسائل الالكترونية، أو من خلال تعبئة استمارة خاصة عبر الانترنت. من المهم الاشارة الى ان انتخابات ابريل ٢٠١٠م  كانت هي اول انتخابات تجرى في السودان منذ ٢٤ سنة. وبالتالي، فالسودانيون من داخل وخارج السودان كانوا متلهفين لتقديم يد المساعدة.

سنتحدث في هذا اللقاء مع  فريد زين،  المحترف في مجال تكنولوجيا المعلومات، والعقل الذي كان وراء Sudan Vote Monistor، والذي كان في الولايات المتحدة في ذلك الوقت ومازال يقيم هناك حتى اليوم. لعب فريد زين دور المهندس التقني لمشروع .

صوتا.نت:هل يمكنك اطلاعنا عن خلفيتك التقنية والمهنية، ولماذا اعتبرت ان منبرا على Ushahidi  او Sudan Vote Monitor  كان حلا مناسبا في ذلك الوقت؟

عندما سمعت عن منبر Ushahidi، اجريت بحثا حوله، واقتنعت انه هو الوسيلة المناسبة التي نحتاج اليها من اجل مساعدة المجتمع المدني للقيام بما يقوم به بشكل جيد (خلال الانتخابات).

  فريد زين: انا خبير تكنولوجيا المعلومات، وهو مجالي المهني الذي اعمل به، وهو السبب الذي أتى بي لأمريكا في المقام الأول. اعمل مدير قسم تكنولوجيا معلومات في شركة نفط وغاز كبيرة. وفي الواقع، كنت اسعى لاجاد طرق للمساهمة في انجاح الانتخابات السودانية الاولى. وقمت بالبحث في مجال التكنولوجيا لانه المجال الذي افهم فيه، والذي استطيع ان استخدام مهاراتي فيه، وبالتالي وتقديم يد المساعدة.

خلال بحثي حول خرائط الازمات واستخدام تكنولوجيا الرسائل النصية SMS technology من اجل مساعدة منظمات المجتمع المدني. كان هدفي هو مساعدة منظمات المجتمع المدني عن بعد نظرا لإقامتي في الولايات المتحدة. عندما سمعت عن منبر Ushahidi، اجريت بحثا حوله، واقتنعت انه هو الوسيلة المناسبة التي نحتاج اليها من اجل مساعدة المجتمع المدني للقيام بما يقوم به بشكل جيد (خلال الانتخابات).

صوتا.نت: في ضوء المعلومات التي تلقيتها من الخبراء، والتي تشير الى ان جزء يسير من عمل مصممي خرائط الازمات يقتصر على التكنولوجيا بينما الجزء الاكبر يتعلق بالتواصل على الارض، والتحقق من مصداقية المعلومات، هل يمكن لك ان تطلعنا على الشراكات partnerships التي جمعتكم بالمجتمع المدني السوداني في السودان، والدور الذي لعبته هذه الشراكات؟

 فريد زين: كان دورنا يقتصر على دعم المجتمع السوداني، ولم نتحمل الجزء الشاق من المهمة ( تكفل به اخرون على الارض). كان دورنا استخدام التكنولوجيا كوسيلة للرفع من   فرص  النجاح، وذلك ما حصلنا عليه من خلال استخدام منبر Ushahidi. انها  تكنولوجيا معروفة  ويتبناها الناس بسرعة (بكل وضوح، الرسائل النصية تكنولوجيا مستخدمة حول العالم واستخدمت بنجاح بواسطة عدد من التطبيقات).

لقد حاولنا مساعدة المجتمع المدني في السودان وجنوب السودان. بالنسبة للشمال، فقد ربطنا علاقة شركة مع منظمة مجتمع مدني تدعى Asmaa Society for Women، وفي جنوب السودان ربطنا علاقة شراكة مع Community Empowerment for Progress Organization (CEPO).

كانت هذه المنظمات قد حصلت مسبقا على تراخيص لمراقبة الانتخابات، وكان لديها اشخاص على الارض يقومون بالمراقبة واعداد التقارير عبر استمارات ورقية. عندما تدخلنا نحن، اخذنا منهم الاستمارات الورقية، وطورنا نظام اعداد تقارير على الانترنت، وزودناهم برموز الرسائل النصية التي يجب استخدامها من اجل بعث الرسائل الينا. وبعد ذلك طورنا الموقع الالكتروني وتقنية اعداد التقارير بشكل كامل. لعبنا دور المساعد، ولكن كل العمل انجز على الارض من طرف المجتمع المدني. دربناهم على كيفية استخدام التكنولوجيا، وكيفية اعداد التقارير، وكيفية ارسال التقارير الينا.

 صوتا.نت: ماهي التحديات الكبيرة التي واجهتكم على المستوى التقني، وايضا على مستوى البيئة في السودان؟ سواء تلك المتعلقة بالبيئة الاجتماعية او السياسية او الثقافية؟

تجهيز البنية التحتية كان من التحديات الكبيرة لأنه لم يسبق لهم تلقي طلب مماثل من قبل. عملنا مع شركة جنوب افريقية تعمل في مجال تطوير برامج الحاسوب software التي تستخرج الرموز القصيرة وتجمعها في النهاية الخلفية back-end حتى نتمكن من الحصول عليها من هناك وننشرها على موقعنا. تعين علينا ايجاد مُجمِّع aggregator اخر، حيث يبيعون تلك الرموز القصيرة، لانه لا وجود مسبق لمجمع من هذا النوع في السودان.

 فريد زين: كانت هناك تحديات كبيرة على المستوى التقني، نظرا لان هذه كانت اول مرة يطبق فيها هذا الامر في السودان وواجهتنا عدة تحديات لم يختبرها الناس من قبل.   من اكبر التحديات التي واجهتنا كانت الحصول على الرموز القصيرة shortcodes الخاصة بالرسائل النصية.  هناك تكنولوجيا تعرف بالرموز القصيرة في مجال الرسائل النصية. وهي عبارة عن رموز قصيرة تتكون من 5 او 8 ارقام تعطى لاي شخص يريد أن يرسل لك رسائل مشفرة.  يجب الحصول على هذه الرموز من مشغلي شركات الاتصالات. وقد قمنا نحن بالبحث عن هؤلاء المشغلين، وانتهى بنا المطاف بالتعامل مع شركة زين Zain  للاتصالات من اجل تامين الحصول الى الرموز القصيرة، و ثم دفع تكلفة الحصول عليها.

تجهيز البنية التحتية كان من التحديات الكبيرة ايضا لأنه لم يسبق لهم تلقي طلب مماثل من قبل.  عملنا مع شركة جنوب افريقية تعمل في مجال تطوير برامج الحاسوب software التي تستخرج الرموز القصيرة وتجمعها في النهاية الخلفية back-end حتى نتمكن من الحصول عليها من هناك وننشرها على موقعنا. تعين علينا ايجاد مُجمِّع aggregator اخر، حيث يبيعون تلك الرموز القصيرة، لانه لا وجود مسبق لمجمع من هذا النوع في السودان. توجب علينا احضار المجمع الى السودان وتعريفه بزين Zain  وتسهيل العملية.

كان ذلك بالنسبة للجانب التقني. التحدي الاكبر على الارض كان تقديم الفكرة ثم حشد ما يكفي من الناس من اجل العمل في المناطق النائية.السودان بلد ممتد الاطراف وغني بالمناطق النائية، وبالتالي كان تزويد الناس بالهواتف النقالة حيث ما وجدوا امرا لا يخلو من تحدي على المستوى العملي.

ووجهنا تحدي خاص على المستوى الامني لان مراقبة انتخابات ٢٠١٠م لم يكن امرا مرحبا به من قبل الحكومة. وفي حقيقة الأمر تعرض موقعنا للتعطيل خلال اليوم الثاني من الانتخابات، واضطررنا لإيجاد طرق بديلة من اجل اعادة تشغيل الموقع.

 يجب ربط علاقات شراكة مع اعداد كبيرة من منظمات المجتمع المدني لان المجتمع المدني هو مربط الفرس. اعضاء المجتمع المدني موجودون على الارض مسبقا.  فالتعاون مع من لهم تمثيل كبير منهم، وتزويدهم بالموارد التي يحتاجون اليها من اجل نشر المراقبين مسألة حيوية.  كل ذلك يتطلب بشكل اساسي التخطيط والاعداد المبكر.

صوتا.نت: ما الذي ستقوم به بشكل مختلف اذا تعين عليك اعادة خوض نفس التجربة؟ خلال انتخابات ،2015 على سبيل المثال؟

 فريد زين: كنا سنقوم بالتحرك في وقت مبكر من اجل تامين الرموز القصيرة لكي نتمكن من تزويد مراقبي الانتخابات بالموارد التي يحتجون اليها. كنا سنقوم بتزويدهم بالهواتف النقالة من اجل ارسال التقارير حيثما كانوا، وكنا سندربهم، وسنستخدم تكنولوجيا ما من اجل اخفاء ارقام هواتفهم حتى لا يتم تحديد هوياتهم بسهولة او الكشف عنها.  وكنا سنحشد اكبر عدد ممكن من المراقبين وندربهم في وقت مبكر.

بشكل عام، لقد اثبتنا ان التكنولوجيا مفيدة، وان كل من المجتمع المدني والجماهير يستطيعون تبنيها بسرعة. بعد النشر او الاعلان يقوم الناس بالحصول على المعلومة بعد مهلة قصيرة. من وجهة نظري، كانت العملية رهانا ناجحا بشكل كبير.

صوتا.نت ما استنتجه مما قلت أنه إذا كان الناس سيعتمدون  خرائط الازمات خلال الانتخابات المقبلة، يجب عليهم الاعداد والتخطيط المبكر من اجل النجاح؟

 فريد زين: بكل تاكيد. ذلك هو أهم ما في الأمر. بالاضافة الى ذلك، يجب ربط علاقات شراكة مع اعداد كبيرة من منظمات المجتمع المدني لان المجتمع المدني هو مربط الفرس. اعضاء المجتمع المدني موجودون على الارض مسبقا.  فالتعاون مع من لهم تمثيل كبير منهم، وتزويدهم بالموارد التي يحتاجون اليها من اجل نشر المراقبين مسألة حيوية.  كل ذلك يتطلب بشكل اساسي التخطيط والاعداد المبكر.

Comments

comments